ابن أبي مخرمة

535

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ووصلته المراسيم والخلع من مصر ، وكان رجلا حازما شهما ، له تدبير ورأي ، وشفقة تامة على الرعية ، وهيبة قوية عند جنده ؛ فإنهم الذين أقاموه وآزروه ، ومع ذلك فلم يكن لأحد معه كلمة . وكان في نفسه من القاضي أبي السعود ، ويجامله كثيرا في الظاهر ، ومع ذلك فلم يأمن منه القاضي حتى استجار منه بأخيه الجازاني ، فأجاره . ولم تطل مدة ولايته ؛ لأنه دخل مكة وهو مريض ، ولم يزل المرض مستمرا به إلى خامس عشر رجب من السنة المذكورة « 1 » ، فتوفي رحمه اللّه بمكة ، ودفن بمقبرتهم . 4375 - [ عبد اللّه بن عامر بن طاهر ] « 2 » الشيخ عبد اللّه بن عامر بن طاهر . توفي معتقلا بدار الأدب من رداع العرش في شوال من سنة سبع وتسع مائة والملك الظافر محاصر لصنعاء يومئذ ، [ وكان مرضه من الحمى المطبقة ، فأقام خمسة أيام ، ثم توفي في اليوم السادس من مرضه ، فأحضر الموكل به أعيان البلد ورؤساءها وأشهدهم على موته ، ثم جهز أحسن الجهاز ، وصلي عليه في جمع ، ودفن في مجنة رداع العرش ، رحمه اللّه تعالى ] « 3 » . 4376 - [ القاضي أبو السعود ] « 4 » القاضي أبو السعود بن القاضي إبراهيم بن علي بن ظهيرة ، قاضي مكة المشرفة وابن قاضيها . قرأ على أبيه ، وأكثر قراءته على عمه القاضي أبي بكر ، وولي القضاء بعد أبيه . وكانت له حرمة عظيمة وجاه كبير عند الشريف محمد بن بركات ، ثم مع ولده بركات من

--> ( 1 ) لم يتقدم ذكر لأية سنة في هذه الترجمة ، والمراد : سنة ( 907 ه ) ؛ لأن المصنف رحمه اللّه تعالى ذكر في حوادث تلك السنة وفاة صاحب الترجمة ، انظر ( 6 / 557 ) . ( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 270 ) . ( 3 ) بياض في الأصول ، والاستدراك من « الفضل المزيد » ( 270 ) . ( 4 ) « الفضل المزيد » ( 270 ) ، و « النور السافر » ( ص 80 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 50 ) ، و « السناء الباهر » ( ص 60 ) .